يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

444

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : إيجاب . وقيل : إباحة . والأحوال تختلف ، فحيث تطلب المرأة الأمر للوجوب ، وكذا حيث تكون محصنا من الفجور مع الطلب ، لكن يتأكد . والنكاح في نفسه ينقسم إلى الأحكام الخمسة : فيجب ؛ إن لم تحصل العفة إلا به ، ولم يحصل تسري وكذا إن احتاج المتزوج إلى الاستنجاء . ويحرم : إن عرف أنه لا يقوم بالحق مع القدرة ، أو لا يحصن الامرأة . ويندب : إذا أمن وكان له شهوة . ويكره : إذا كان يعجز من الحق ، ولا رغبة له . ويباح : في غير ذلك . واختلف العلماء إذا كان يشغل عن النوافل : فاستحسنته : الحنفية ، والمنصور بالله ، وكرهه : الشافعي . وقد وردت أخبار مختلفة : منها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحب فطرتي فليستن بسنتي وهي النكاح » . وعنه عليه السّلام : « من كان له ما يتزوج به فلم يتزوج فليس منا » . وعنه عليه السّلام : « إذا تزوج أحدكم عج شيطانه يا ويله عصم ابن آدم مني ثلثي دينه » وإذا كان النكاح يؤدي إلى معصية وجب تركه : وجاء في الحديث : « سيأتي على الناس زمان لا تنال المعيشة فيه إلا بالمعصية ، فإذا كان ذلك الزمان حلت الغربة ، وصح التعبد بالنكاح » وإن كان فيه قضاء لذة لكونه سببا في العفة ، والمعنى على ما ذكر المفسرون : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ يعني : أيها الأحرار .